السيد محمد حسين الطهراني
362
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
وتائهين . حتّى يصل إلى قوله : « وَفي هَذَا الكِتَابِ مَوَاضِعٌ مِنَ الدَّلالَةِ على تَسَنُّنِهِ وَاعْوِجَاجِهِ أوْ تَحَيُّرِهِ في سَبِيلِهِ وَمِنْهَاجِهِ أوْ وُقُوعِ تَصَرُّفٍ مِنَ الأبَالِسَةِ في مِزاجِهِ » . ثمّ يقول بعد ذكر مكاشفتينِ له : فَهَلْ هَذَا مِنْهُ إلَّا خُرُوجٌ عَنْ دَائِرَةِ الشَّرْعِ وَالدِّينِ أوْ دُخُولٌ في أهْلِ السَّفْسَطَةِ وَالخَيْلِ المَجَانِينَ ؟ ! بَلْ مِنْ جُمْلَةِ مَا يُؤَيِّدُ كَوْنَ نَطَقَاتِ الرَّجُلِ مِنْ بَابِ الوَسْوَسَةِ وَالخَيَالِ ، وَكَلِمَاتِهِ مِنْ قَبِيلِ كَلِمَاتِ أرْبَابِ الحَيْرَةِ وَالضَّلَالِ . . . » . كما يقول بعد نقل قضيّتينِ اخريَين عن الدميريّ في « حياة الحيوان » بشأن نكاح محيي الدين لامرأة جنّيّة : قال الشيخ عزّ الدين بن عبد السلام : ابْنُ عَرَبِيّ شَيْخُ سَوْءٍ كَذَّابٌ . فَقِيلَ لَهُ : وَكَذَّابٌ أيْضاً ؟ ! قَالَ : نَعَمْ ! ثمّ يقول في بيان هذه القضيّة : قال الإمام الذهبيّ : وَمَا أظُنُّ ابْنَ عَرَبِيّ تَعَمَّدَ هَذِهِ الكِذْبَةَ ، وَإنَّمَا هي مِنْ خُرَافَةِ الرِّيَاضَةِ . كلام آقا محمّد علي البهبهانيّ في شأن القائلين بوحدة الوجود ومحيي الدين ثمّ ينقل صاحب « الروضات » هنا كلاماً عن آقا محمّد علي البهبهانيّ نجل آية الله آقا محمّد باقر البهبهانيّ في كتابه المسمّى « مقامع الفضل » في جواب مَن سأله عن أدلّة القائلين بوحدة الوجود ؛ حيث يقول آقا محمّد علي في هذا الجواب بعد بيان المير سيّد شريف في حواشي « شرح التجريد » : إنّ الشيخ العارف علاء الدين السمنانيّ مع نهاية اعتقاده وغلوّه بشأن الشيخ العارف محيي الدين بن عربي ، حتّى أنّه خاطبه في حواشيه على « الفتوحات » بقوله : أيُّهَا الصَّدِيقُ ، وَأيُّهَا المُقَرَّبُ ، وَأيُّهَا الوَلِيّ ، وَأيُّهَا العَارِفُ الحَقَّانيّ ؛ قد كتب في حاشيته على قول محيي الدين في أوّل